قايا ديلك

291

كربلاء في الأرشيف العثماني

اللتين ظلتا فترة طويلة تابعتين لكربلاء خلفا له ، وكان يقف جيدا على أحوال تلك الأماكن ، وأن يكون تعيينه براتب ( 6110 ) قرش « 1 » ، وتم بحث الأمر في مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه ، وبدأ يعقوب أفندي في ممارسة شؤون وظيفته بعد صدور الإدارة « 2 » إلا أنه عزل من المنصب بعد فترة قصيرة بسبب استيلائه على أموال من بدل المقاطعات ، وعين قربي أفندي قائمقاما على كربلاء مرة أخرى « 3 » . وفي عام 1858 م 1275 ه اتخذت الدولة العثمانية قرارا هامّا يتعلق بإدارة بغداد ، وهو أنه يمكن للسناجق التي ستدار كمتصرفيات في بغداد أن تحصل على الإذن اللازم من أجل التنظيمات الإدارية التي ستتم من المركز مباشرة وليس من الولاية ، كما أنه لم تبق هناك أية علاقة بين الوالي وبين الشؤون المالية لتلك السناجق ، وبالتالي ستتم كل المخاطبات التي تتعلق بالشؤون المالية مع الباب العالي مباشرة « 4 » وبذلك يتضح أنه تمّت تقوية وضع متصرفي السناجق في الوقت الذي قلّ فيه نفوذ الولاة ، وسعي لجعل تلك المناطق مرتبطة بالحكومة المركزية أكثر ، ولم تكن كربلاء في ذلك التاريخ قد أصبحت متصرفية بعد ، ولكن يفهم من التغيرات الإدارية التي تمت بها عام 1858 - 1859 م أن كربلاء تأثرت بهذا القرار الصادر عام 1858 م والذي يتعلق بالسناجق ، لا سيما وأن تعيين قربي أفندي قائمقاما مرة أخرى على كربلاء عام 1858 م بعد سنتين من تركه لها ، يعد أول دليل واضح على تطبيق تلك الإدارة الجديدة . وبالرغم من أن قربي أفندي كان قائمقاما إلا أن تصرفه كالمتصرف

--> ( 1 ) BOA , I . MV 15691 , 12 L 1272 . ( 2 ) BOA , I . MV 15691 , Lef : 6 , 19 ZA 1272 . ( 3 ) BOA , A . MKT . MVL 103 / 59 , 25 R 1275 . ( 4 ) BOA , A . MKT . UM 355 / 89 , 29 ZA 1275 .